أمومة و طفولة

أسباب برودة القدمين للحامل

أسباب برودة القدمين للحامل

وجود و تنوع أسباب برودة القدمين عند المرأة الحامل كثيرة، فإن للحمل تغيرات كثيرة في توازن الجسم للمرأة الحامل، بما في ذلك معدل ضربات القلب ومستويات الهرمونات في الجسم. عادة ما ترتفع درجة حرارة المرأة الحامل ، ولكن الشعور بالبرد أحيانًا  في اليدين أو القدمين لا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة لذلك فإن جسم المرأة الحامل لديه القدرة على التحكم في تغيرات درجة الحرارة للحفاظ على صحة الأم والجنين. و من الطبيعي أن تشعر المرأة الحامل ببرودة القدمين بشكل مؤقت، ولا داعي للقلق من هذا، ولا تجلب برودة القدمين أي مخاطر، ولكن إذا كانت هذه الحالة مصحوبة طوال شهر الحمل، فعليها مراجعة الطبيب للتشخيص ومعرفة سبب هذا السبب و هو الشعور المستمر ببرودة القدمين.

لذلك فإن سبب شعور المرأة الحامل ببرودة القدمين هو وجود و توافر عدة أسباب وعمليات تحدث أثناء الحمل، من أهمها:

التغيرات في الهرمونات

آثار التغيرات الهرمونية واضطرابات الغدد الصماء على جسم المرأة الحامل حيث يمكن أن تسبب التغيرات الهرمونية للهرمونات الموجودة داخل الجسم أثناء الحمل اضطرابات في الغدد الصماء، بما في ذلك نشاط الغدة الدرقية غير الكافي و تكاسلها. و في هذه الحالة ، لا يستطيع جسم الإنسان سواء رحل أو امرأة إنتاج ما يكفي من هرمون الغدة الدرقية، وقد يكون السبب مرض مناعي، أو علاج إشعاعي، أو تناول الموارد الغذائية التي تفتقر إلى وجود عنصر اليود. و تعتبر هرمونات الغدة الدرقية ضرورية لنمو دماغ الطفل وجهازه العصبي. فهي تساعد على تنظيم التمثيل الغذائي وتساعد في التحكم في معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم. إذا لم يكن هناك ما يكفي من الهرمونات، فقد تعاني النساء الحوامل من أعراض مثل البرد، و التعب، و الكآبة، و الإمساك.

و بالإضافة إلى ذلك، يعتمد تنظيم عملية الحمل والولادة للمرأة بشكل أساسي على هرمون الاستروجين. وعندما يتغير تدفقه في الأوعية مع حدوث الحمل، فإن هذا سيؤدي إلى تغييرات عديدة في الجسم كله، بما في ذلك قدرة جسم المرأة الحامل على الشعور بالبرد، مما يجعل المرأة تحس بمشكلة في شعورها بالبرد أثناء الحمل. و لذلك يمكن أن يتسبب قصور الغدة الدرقية والتغيرات في مستويات هرمون الاستروجين أثناء الحمل في برودة القدمين، اعتمادًا على مدى فعالية هذه التغييرات في تنظيم درجة حرارة الجسم.

ضعف الدورة الدموية

ضعف الدورة الدموية وارتفاع ضغط الدم أو انخفاض ضغط الدم أثناء الحمل يمكن أن يسبب برودة القدمين. جيث يرتبط الحمل عادة بارتفاع ضغط الدم في الأوعية، و تؤكد بعض الدراسات بأن نسبة النساء المصابات بانخفاض ضغط الدم أثناء الحمل تقدر بـ 10٪ من مجمل النساء في العالم، مما يعني أن قراءة ضغط الدم لديهن هي 90/60 أو أقل، وسبب انخفاض ضغط الدم يرجع إلى جسم المرأة الحامل في محاولة منه لمساعدة الأم والجنين. حيث يتم بذل جهد إضافي لتوفير كمية كافية من الدم ونقله إلى الأعضاء الحيوية بما في ذلك الرحم والمشيمة.

و بالنسبة للمرأة الحامل، قد يُعزى الشعور ببرودة القدمين إلى ضعف الدورة الدموية ، ويصاحب هذا الضعف بعض الأعراض، أو حتى عدم وجود هذه الأعراض على الإطلاق. و هذه الأعرضا قد تكون مثل الشعور برطوبة الجلد و القدمين و اليدين و برودة الجسم، و غثيان، و الشعور بالدوار، و الرؤية المشوشة، و نبضات القلب سريعة ولكنها ضعيفة.

فقر الدم

يحدث فقر الدم عندما يكون الجسم غير قادر على إنتاج عدد كاف من خلايا الدم الحمراء للمساعدة في نقل الأكسجين إلى الخلايا، لذلك قد يتسبب نقص كميات كرات الدم والأكسجين في برودة اليدين والقدمين أثناء الحمل. حيث يحتاج الجسم بشكل طبيعي إلى الحديد لتكوين خلايا الدم الحمراء المهمة لتعبر في الشرايين و في الجسم ككل. وأثناء الحمل، تحتاج المرأة الحامل عادةً إلى مزيد من الحديد لتزويد الجنين بالأكسجين اللازم لنموه، و لهذا النقص الناتج من وكرات الدم أو الأكسجين أضرار قد تسبب أعراض معينة، مثل ضعف جسم المرأة الحامل، و شحوب جسم المرأة اثناء الحمل، و عدم انتظام ضربات القلب، و ضيق في التنفس.

سوء التغذية

سوء التغذية هل تلعب المغذيات دورًا رئيسيًا في التحكم في درجة حرارة الجسم و خصوصا بالنسبة للمرأة الحامل. حيث يعد الحفاظ على التوازن الغذائي أثناء الحمل الركيزة الأساسية للحفاظ على صحة الأم والجنين، لأن الجسم في وقت الحمل يحتاج إلى حرق كمية معينة من السعرات الحرارية للحصول على السعرات الحرارية، لذلك فإن السعرات الحرارية المستهلكة أقل من السعرات التي يحتاجها الجسم، و لذلك يحدث الشعور بالبرد أثناء الحمل. و لا يعني سوء التغذية أن النظام الغذائي للفرد ضئيل، ولكن يعنى أن العناصر الغذائية التي يحصل عليها الشخص من نظامه الغذائي ليست كافية لتلبية احتياجات جسم المرأة الحامل. و الأعراض التي تظهر عن سوء التغذية  هى الإسهال، أو القيء الناجم عن عدم امتصاص العناصر الغذائية من مصدرها. و لما سبق نجد أن جسم المرأة الحامل أو الرجل أو أى انسان عموما يعتمد على تناول السعرات الحرارية لتنظيم درجة حرارته. و لذلك، يمكن أن يتسبب سوء التغذية في برودة القدمين عند النساء الحوامل.

و لذلك نوصي جميع النساء الحوامل بالقيام ببعض الخطوات تجنبا لبرودة القدمين أثناء فترة الحمل. أولا، لا داعي للقلق بشأن التغيرات الفسيولوجية، لأن التغيرات الفسيولوجية هي تغيرات طبيعية تحدث في أجسام معظم النساء الحوامل، ولا يوجد علاج محدد، غير أنها تسبب الهوس فقط. ثانيا، لا تقلقي لأن بعد الولادة يشاء الله تعالى وتعود المرأة إلى حالتها الطبيعية كما كانت قبل الولادة. ثالثا، نوصيك بزيارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة لك ومراقبة حملك بأمان و مراقبة الجنين و تطوره. رابعا، انتبهي لارتداء الجوارب الصوفية في الشتاء، والتي يمكن أن تحافظ على دفء قدميك وتعزز قدرة الجسم على مقاومة نزلات البرد و تحفز الدورة الدموية في الجسم و تتردد كرات الدم في الشرايين ليصبح الجسم دافئ. خامسا، الحفاظ على نظام غذائي متنوع وصحي غني بالعناصر الغذائية الأساسية والمهمة، مثل المعادن، والفيتامينات، والبروتينات، والكربوهيدرات، والتي يمكن أن تولد السعرات الحرارية وتوفر الطاقة الكافية للجسم. سادسا، اشربي المشروبات الساخنة التي توفر الدفء والسعرات الحرارية لجسمك. سابعا، ضعي الحرارة على القدمين أو انقعها في إناء يحتوى على الماء الساخن والأعشاب، و اهتمى بصنع وصفات متعددة من المشروبات الساحنة و الدافئة. و أخيرا، إذا استمرت مشكلة القدم الباردة، يجب على المرأة الحامل مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتلقي العلاج اللازم للتخلص من هذه الحالة المتعبة والمزعجة. و على الرجال في المنلزل مساعدة أزواجهم في هذه الخطوات البسيطة حتى يشعرها بحنانه و يعتني بطفله، و أيضا مساعدتهم في الأعمال المنزلية اليومية، أو احضار خادم لهن. و بهذا كله يكون هذا الأمر الخاص ببرودة القدمين و الأطراف قد انتهى تماما.

السابق
كيفية كتابة مقدمة البحث
التالي
فوائد الخل في التنظيف